اولياء چلبي
203
الرحلة الحجازية
من سيلان مياه السيل العرم . فرحمة اللّه عليه . . ولسوف نسجّل لكل سلطان في حينه ما قدّمه من حسنات ، وخيرات للحرم الشريف . أما عن باب السلام ؛ فهو ذلك الباب الفسيح الذي يشترط على كل الحجاج المسلمين أن يدخلوا إلى الحرم الشريف منه . وهو باب عال يمتد بإرتفاع ثلاثة أدوار فوق بعضها البعض . وفوق عتبته العليا ، نرى بخط القره حصارى أحمد چلبي التاريخ التالي ، وقد كتبه على رخام أبيض بالخط المذهب . والتأريخ هكذا : ( أمر بتعميره مولانا السلطان ابن السلطان سليمان خان ابن سلطان سليم خان أيد ظله سنة 959 ) كما يوجد فوق البناية العليا ، هذا التاريخ ( عمّر اللّه قبلتنا سنة 959 ) . أوصاف أبواب الحرم الشريف : لقد أطلق الناس اسما على كل باب من أبواب الحرم ، وحول الحرم الشريف الذي هو كالقلعة الضخمة تسع وثلاثون بابا في جهاته الأربع . ولكن في بعض الأماكن يوجد ثلاثة أبواب في نفس المكان وسنبّين كل الأبواب الموجودة كل باسمه ، ورسمه . . أولا الحرم الشريف يقع على زوايا أربع ؛ على الجانب الشرقي أربعة أبواب ؛ أولهم « باب السلام » . وهو عبارة عن ثلاثة أبواب متجاورة ، وصاف الأبواب متقنة الصنع ، مغطاة بالنحاس الأصفر الباب الثاني ؛ هو باب « بنى شيبه » . وهم النسب الطاهر الذي ما زال مفتاح البيت الشريف عندهم . وهو أيضا عبارة عن ثلاثة أبواب متجاورة . كما يوجد بابان آخران على الجهة الشرقية . آحدهما هو « باب النبي » . ومكانه كان بيت الرسول المصطفى ، وعندما تم توسيع الحرم الشريف ، أصبح بيت المصطفى داخل الحرم ، وقد بنوا مكانه هذا الباب ، ولهذا يسميه الناس « باب النبي » . وبالقرب منه يقع « باب الجنائز » . وهو عبارة عن بابين متجاورين . وله أحزمة غاية في الصنعة والإتقان . أما الباب الثالث فهو « باب العبّاس » . وكان مكانه هو بيت العبّاس « رضى اللّه عنه » ، وقد ضمّه سليمان حيند " Suleyman Hanid " إلى الحرم ، وأقام مكانه بابا . وهو باب مضيئ ، ولطيف ، والأبواب الثلاثة مشرقة .